أكثر - وقعر البحار العميقة تحت الاستيلاء والسلطنة الفعلية ، والآن يكون كلّ ذلك إلى حدود تحتهما ، وإذا حدثت آلات أرقى ممّا هي الآن يتّسع نطاق الاستيلاء والسلطنة حسبها ، فالاستيلاء أمر اعتباري لا مقولي ، ومنشأ اعتباره مختلف حسب اختلاف الموارد المذكورة .
الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
لا إشكال ولا كلام في اعتبار اليد في الجملة واقتضائها الملكية ، ويدلّ عليه بناء العقلاء وسيرتهم في جميع الأعصار والأمصار ، بل هو من الضروريات ، لا يشكّ فيه عاقل ، ولا يكون في طريقتهم وسيرتهم ما هو أوضح منه ، لو لم نقل بأ نّه ليس فيهما ما هو بتلك المثابة من الوضوح .
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّها لدى العقلاء أمارة على الملكية ، وكاشفة عنها ، لا أصل عملي يعمل العقلاء على طبقه ؛ حفظاً للنظام ورغد العيش ، ومبنى أماريتها هل هي الغلبة ، أو الظنّ النوعي أو غير ذلك ؟ احتمالات ، فمن رجع إلى ارتكازات العرف وبناء العقلاء لا يشكّ في ذلك .
ويدلّ على اعتبارها بل أماريتها مضافاً إلى ذلك أخبار كثيرة في أبواب متفرّقة ، نذكر ما عثرنا عليه فعلًا ، وفيها الكفاية ، ولعلّ المتتبّع يعثر على أكثر منها ، وهي طوائف :
منها : ما تدلّ على اعتبارها وأماريتها .
ومنها : ما تدلّ على اعتبارها من غير دلالة على الأصلية أو الأمارية .