تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وجداناً « أنّه إذا شككت في طهارة الثوب الكذائي ونجاسته فابنِ على نجاسته » وهما حكمان واردان على موضوع واحد في الشكّ في طهارة الثوب المغسول بالكرّ ونجاسته . وليس مفاد الأصل السببي منافياً للشكّ المسبّبي بالذات ؛ لأنّ الأصل السببي يحكم بكرّية الماء ، والأصل المسبّبي لا ينافيها ، بل المنافاة إنّما تكون بين الحكم بطهارة الثوب المشكوك فيه - التي هي من أحكام استصحاب الكرّية - وبين الحكم بنجاسته التي هي مفاد الأصل المسبّبي ، وهما واردان على موضوع واحد ، فالثوب المشكوك فيه يكون مورداً لاستصحاب النجاسة وللحكم المترتّب على استصحاب الكرّية ، فكأ نّه قال : « كن على يقين من طهارة الثوب المغسول بالكرّ إذا شككت في طهارته ونجاسته » و « كن على يقين من نجاسته » وهما متنافيان . وليس المقصود من استصحاب النجاسة للثوب الحكم بعدم كرّية الماء حتّى يقال : إنّه مثبت ، بل المراد به هو الحكم بنجاسة الثوب ليس إلّا ، فاستصحاب الكرّية مفاده : « رتّب آثار الكرّية مطلقاً ، ومنها طهارة الثوب المغسول به » واستصحاب النجاسة مفاده : « رتّب آثار النجاسة » ولا وجه لتقدّم أحد التعبّدين على الآخر ولا حكومة لأحدهما على الآخر . بل لنا أن نقول بناءً على هذا المبنى : إنّ كثيراً ما يكون الأمر دائراً بين التخصيص في أدلّة الاستصحاب إذا رفعت اليد عن الأصل المسببي ، وبين التقييد فيها إذا رفعت اليد عن مقتضى الأصل السببي ، كما في المثال المتقدّم ، فإنّ رفع اليد عن استصحاب النجاسة تخصيص في أدلّة الاستصحاب ، ورفع اليد
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 284 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )