تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مع اختلاف في الكيف أو في زيادة قيد أو مثلهما . وإن شئت قلت في الأدلّة اللفظية : إنّ التصادم بينهما في مرحلة الظهور ، مع اتّحادهما في جميع المراحل من الأصول العقلائية ، فإذا كان الدليلان كذلك يكون تقديم أحدهما على الآخر تقديماً ظهورياً ، ومناطه أظهرية أحدهما من الآخر ، فتقديم « لا تكرم الفسّاق من العلماء » على « أكرم العلماء » ليس إلّامن جهة تقديم الأظهر على الظاهر . وجميع الأصول اللفظية كأصالة العموم وأصالة الإطلاق وأصالة الحقيقة ترجع « 1 » إلى أصالة الظهور عند العقلاء ، فما هو المعتبر عندهم والحجّة لديهم هو الظهور اللفظي ، ف « أكرم العلماء » حجّة ؛ لظهوره في العموم بعد تحقّق المقدّمات الأخرى من الأصول العقلائية ، وليس ظهوره معلّقاً على عدم مجيء المخصّص ، بل ظهوره منجّز ، وبناء العقلاء على العمل به من غير تعليقه على شيء ، ولكن مع ورود دليل أخصّ منه يقدّم مقتضاه عليه ؛ لقوّة ظهوره وأظهريته من ظهور العامّ في مضمونه . وكذا الحال في المطلق والمقيّد ، فإنّ مناط تقديمه على المطلق ليس إلّا
هامش
( 1 ) - في رجوع أصالة الإطلاق إلى أصالة الظهور ، وفي وجه تقدّم المقيّد على المطلق ، كلام‌يأتي في بعض المباحث الآتية ( أ ) . والتحقيق : أنّ الإطلاق ليس ظهوراً لفظياً ، ولا تقدّم المقيّد على المطلق من قبيل تقدّم الأظهر على الظاهر ، كما سيأتي ( ب ) ، وكذا مناط تقدّم الخاصّ على العامّ ليست الأظهرية ، بل شيء آخر سنشير إليه في بعض المباحث الآتية ( ج ) . منه عفي عنه أوب - يأتي في رسالة التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 38 . ج - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 9 .