أقوائية ظهور القيد في القيدية من المطلق في الإطلاق .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ مناط تقديم الخاصّ على العامّ هو الحكومة أو الورود ؛ فإنّ أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم تعلم هناك قرينة على المجاز ، والمخصّص القطعي وارد على أصالة العموم ، والمخصّص الظنّي حاكم عليها ؛ لأنّ معنى حجّية الظنّ جعل احتمال مخالفة مؤدّاه للواقع بمنزلة العدم في عدم ترتّب ما كان يترتّب عليه من الأمور لولا حجّية هذه الأمارة ، وهو وجوب العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصّص وعدمه .
ويحتمل أن يكون الخاصّ الظنّي وارداً بناءً على كون العمل بالظاهر عرفاً وشرعاً معلّقاً على عدم التعبّد بالتخصيص « 1 » ، انتهى .
منظور فيه ؛ لأنّ مناط العمل بالظواهر والاحتجاج عند العقلاء هو نفس الظهور ، فأصالة الإطلاق والعموم والحقيقة ليست اصولًا متكثّرة بمناطات مختلفة ، بل المناط هو الظهور ، فإذا كان الظهور ظنّياً يلغى احتمال خلافه عند العقلاء ، من غير فرق بين العامّ والخاصّ ، فالعامّ الظنّي كالخاصّ الظنّي يلغى احتمال خلافه ، وليس ظهور العامّ أو البناء على العمل به معلّقاً على شيء ، بل يكون تقديم الخاصّ على العامّ من قبيل تقديم أقوى الدليلين وأظهر الظاهرين .
وكذا الحال في تقديم المقيّد على المطلق ، وقرينة المجاز على ذيها ، وليس مناط الحكومة في شيء من ذلك ، كما سيتّضح لك « 2 » .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ تصادم الدليلين في الظهور مع تعرّض كلّ منهما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 15 - 16 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 269 .