لما يتعرّضه الآخر مقسم للتخصيص والتقييد وتقديم قرينة المجاز ، وكذا لتقديم أحد المتباينين والعامّين من وجه على شقيقه لو فرض أظهريته منه . هذا حال التصادم والتقديم الظهوريين .
بيان ضابط الحكومة
وأمّا ضابط الحكومة : فهو أن يتعرّض أحد الدليلين بنحو من التعرّض ولو بالملازمة العرفية أو العقلية لحيثية من حيثيات الآخر ممّا لا يتعرّض لها ذلك ؛ كان التعرّض لموضوعه أو محموله أو متعلّقه ، أو المراحل السابقة على الحكم أو اللاحقة له .
مثلًا : لو قال المولى : « أكرم العلماء » فلا يكون ذلك متعرّضاً إلّالوجوب إكرام كلّ عالم ، ولا يتعرّض لشيء آخر سواه ، فلم يتعرّض لتحقّق موضوعه ، أو دخول فرد فيه ، أو عدم دخوله فيه ، ولا لحدود متعلّقه وحكمه ، ولا لكونه مراداً أو مجعولًا أو صادراً على نحو الجدّ أو التقيّة .
وبالجملة : لم يتعرّض للجهات المتقدّمة على الحكم والمتأخّرة عنه .
فلو تعرّض دليل لشيء من تلك الحيثيات يكون مقدّماً لدى العقلاء من غير ملاحظة النسبة بينهما ، ولا لحاظ أظهرية أحدهما من الآخر ، فلو تعرّض أحد الدليلين لتوسعة دائرة موضوع الآخر أو تضييقه أو لحدود محموله أو متعلّقه أو حكمه يكون مقدّماً وحاكماً عليه ، مثل قوله : « لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو » « 1 » بالنسبة إلى أدلّة الشكوك ، فقوله : « زيد عالم » أو « ليس بعالم » أو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 265 .