تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
« الضيافة إكرام » أو « ليست بإكرام » وأمثاله حاكم على قوله : « أكرم العلماء » ؛ لتعرّضه لما لا يتعرّض له الآخر . وكذا قوله :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » حاكم على أدلّة الأحكام ؛ لتعرّضه بمدلوله للجعل الذي لا تتعرّض له الأدلّة وإن كانت مجعولة بالضرورة ؛ لأنّها لمّا لم تتعرّض لمجعوليتها فإذا تعرّض دليل بأنّ الجعل لم يتعلّق بأمرٍ حرجي يقدّم عرفاً على تلك الأدلّة ، لا لأقوائية ظهوره ، بل هذا نحو آخر من التقدّم في مقابل التقدّم الظهوري ، ولهذا لا تلاحظ النسبة بين الدليلين ، فيقدّم العامّ من وجه على معارضه ، فأدنى الظواهر يقدّم على أقواها . فلو قال : « أكرم العلماء » ودلّ دليل على أنّه « ما أريد إكرام الفسّاق » أو « ما حكمت بإكرامهم » أو « ما جعلت ذلك » يكون مقدّماً عليه من غير لحاظ النسبة والظهور . وليس هذا إلّالتعرّض الحاكم لما لا يتعرّض له الآخر ؛ فإنّ الدليل المحكوم ليس بمدلوله متعرّضاً لكون إكرامهم مراداً أو مجعولًا أو محكوماً به ، فإنّها معلومة من الخارج ، أو لأجل الأصل العقلائي . ومن هذا القبيل تقديم « لا تعاد . . . » « 2 » على أدلّة الأجزاء والشرائط ؛ لأنّها لا تتعرّض للحيثيات اللاحقة ، أيالإعادة واللا إعادة ، وإنّما يحكم العقل بأنّ
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب‌الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .