تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
« عالم » حيث تكون العادلية والعالمية من أوصاف زيد عرفاً ، ويكون الموضوع للقضيّة نفس زيد في حال الحياة والوجود ، فإذا علمنا أنّ زيداً كان عالماً أو عادلًا أو قائماً ، وشككنا في بقائها يجري الاستصحاب ؛ لوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها . وتوهّم أنّ الموضوع « زيد الموجود » أو « زيد الحيّ » ، فلا يكون محرزاً ، مردود بأنّ الموضوع لدى العرف في مثل تلك القضايا لا يكون إلّاماهية زيد والحياة والوجود من الجهات التعليلية ، أو اخذا على نحو القضيّة الحينية لدى العرف . نعم ، لو فرض في الهليات المركّبة أخذ بعض الأوصاف في موضوعها قيداً ، وتكون القضيّة وصفية مأخوذة فيها الأوصاف على نحو العنوانية والقيدية كأن يقال : « إذا كان زيد الحيّ بما أنّه حيّ عادلًا يجب إكرامه » أو « إذا كان زيد العادل بما أنّه عادل أعلم يجوز أو يجب تقليده » . فحينئذٍ : تارة : تكون تلك الأوصاف المأخوذة في الموضوع محرزة بالوجدان فلا إشكال في جريان الاستصحاب ، فإذا أحرزت حياة زيد وجداناً ، وشكّ في كونه عادلًا - مع اليقين بعدالته السابقة - لا إشكال في جريانه ، بأن يقال : « كان زيد الحيّ عادلًا ، وشككت في بقاء عدالته » لاتّحاد القضيّتين . وتارة : تكون تلك الأوصاف مشكوكاً فيها ، كما لو شككنا في المثال في حياة زيد وعدالته ، ففي هذه الصورة هل يمكن إحراز موضوع القضيّة الوصفية بالاستصحاب أو لا ؟ فموضوع البحث ومحلّ النقض والإبرام ما إذا كانت قضيّتان متيقّنتان يكون محمول إحداهما موضوعاً للُاخرى ، فتستصحب القضيّة الأولى لإحراز موضوع