تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
القضيّة الأخرى لتستصحب القضيّة الثانية . وبعبارة أخرى : محلّ الكلام فيما كانت وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها غير محرزة ، وأردنا إحرازها باستصحاب قضيّة أخرى يكون محمولها موضوعاً لتلك القضيّة ، كما إذا ورد : « أنّ زيداً العالم بما أنّه عالم إذا كان عادلًا يجب إكرامه » فشككنا في علمه وفي عدالته ، فأردنا إحراز علمه بالاستصحاب لإحراز موضوع القضيّة الثانية ؛ أيكونه عادلًا . فنقول : تارة يكون الشكّ في القضيّة الثانية مسبّباً عن الشكّ في الأولى ، وتارة لا يكون كذلك ، وعلى الأوّل تارة يكون التسبّب شرعياً ، وتارة يكون عقلياً ، ففي جميع الفروض لا يمكن إحراز موضوع القضيّة المستصحبة بإجراء استصحاب القضيّة الأولى إذا فرض أنّ الوصف اخذ في موضوع القضيّة الثانية مفروض الوجود ، كما هو محلّ الكلام ؛ لأنّ الاستصحاب لا يحرز الموضوع وجداناً ، ولا تكون وحدة القضيّتين من الآثار الشرعية حتّى تترتّب عليه ، فاستصحاب كون زيد حيّاً لا تترتّب عليه إلّاالآثار الشرعية المترتّبة على كونه حيّاً ، كنفقة زوجته ، وأمّا صيرورة الشكّ في عدالة زيد شكّاً في أنّ زيداً الحيّ عادل حتّى تتّحد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، فليست أثراً شرعياً . وكذا لو شككنا في تغيّر الماء ، فلا يحرز استصحاب بقاء التغيّر موضوع استصحاب نجاسة المتغيّر بما أنّه متغيّر ، ولو فرض أنّ المتغيّر بما أنّه متغيّر موضوع للنجاسة ، ويكون التسبّب شرعياً ؛ لأنّ إحراز وحدة القضيّتين ليس من الآثار الشرعية . نعم ، باستصحاب التغيّر يترتّب على الماء أثره الشرعي ؛ أيالنجاسة ، وهو