وهذا الجواب وإن كان منظوراً فيه ؛ لأجل ابتنائه على أنّ المستصحب هو العرض ، لكنّه متينٌ في ذاته ، فلو فرض أنّ الأثر كان لنفس العدالة أو البياض بوجودهما المحمولي ، وكان وجودهما متيقّناً ؛ لأجل تحقّقهما في موضوعهما ، وشكّ في الزمان اللاحق في بقائهما ؛ لأجل الشكّ في بقاء موضوعهما ، يجري الاستصحاب ، ويترتّب عليهما آثار بقائهما في زمان الشكّ ، وموضوع العدالة والبياض تكويناً غير موضوع القضيّة المستصحبة ، فإنّ موضوع الثانية نفس العدالة والبياض ، كما هو ظاهر بعد التدبّر فيما أسلفناه ، بل للشارع أن يحكم بوجود العرض وعدم المعروض في عالم التشريع والتعبّد ؛ لأنّ معناه إيجاب ترتيب آثار وجود هذا وعدم ذاك وهو بلا محذور .
توجيه شيخنا العلّامة كلام الشيخ وما يرد عليه
هذا ، ولكن تصدّى شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه لدفع الإشكال عن الشيخ الأعظم فقال ما محصّله :
إنّ القضايا الصادرة من المتكلّم إنشاءً كانت أو إخباراً مشتملة على نسب ربطية متقوّمة بالموضوعات الخاصّة ، فقولنا : « أكرم زيداً » مشتمل على إرادة إيقاعية مرتبطة بإكرام زيد ، وكذا « زيد قائم » مشتمل على نسبة تصديقية قائمة بالموضوع والمحمول الخاصّ ، وحال هذه النسب في الذهن حال الأعراض الخارجية في الاحتياج إلى المحلّ ، وامتناع الانتقال .
فلو فرض أنّ المتيقّن هو وجوب الصلاة ، فالجاعل للحكم في الزمان الثاني إمّا أن يجعل الوجوب للصلاة ، وهو المطلوب من لزوم اتّحاد الموضوع ، وإمّا