وكذا لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتّباً على سلب اتّصاف أحدهما بأحد العناوين على نحو كان الناقصة ، فاستصحاب أنّ زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في دخول البيت ممّا لا مانع منه ؛ لتمامية أركانه ، فإنّه قبل دخولهما يصدق أنّ زيداً لم يكن مقدّماً على عمرو في الدخول بنحو السلب المحصّل الصادق مع نفي الموضوع .
وكذا إذا كان الأثر مترتّباً على تقدّم دخول زيد على عمرو بنحو كان الناقصة ، فيستصحب عدم كون زيد مقدّماً على عمرو لسلب الأثر .
نعم ، لا يجري الأصل إذا كان الأثر مترتّباً على الثبوت المتّصف بالعدم في زمان حدوث الآخر ، فإذا كان الأثر مترتّباً على الكرّية المتّصفة بعدم حدوثها في زمان الملاقاة ، فلا يمكن إثبات هذا العنوان بأصالة عدم حدوثها إلى زمان الملاقاة إلّابالأصل المثبت ؛ لأنّ الكرّية الكذائية ليست لها حالة سابقة .
وإذا كان الأثر مترتّباً على نفس عدم كلّ منهما في زمان حدوث الآخر فالظاهر جريانه ، فاستصحاب عدم عقد الجدّ للصغيرة في زمان عقد الأب جارٍ ومعارض لاستصحاب عدم عقد الأب لها في زمان عقد الجدّ .
واختار المحقّق الخراساني رحمه الله عدم الجريان في هذه الصورة ؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين « 1 » .
وقبل تقرير كلامه لا بدّ من بيان ضابط عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين المانع من جريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 478 .