التنبيه السابع في مجهولي التأريخ
لا إشكال في جريان الاستصحاب مع الشكّ في أصل تحقّق شيء ، ولا في جريانه مع الشكّ في تقدّمه وتأخّره بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، فإذا شكّ في تحقّقه يوم الخميس أو الجمعة يحكم بعدم وجوده إلى يوم الجمعة إذا كان الأثر مترتّباً على عدمه كذلك ، لا على حدوثه فيه أو تأخّره عن يوم الخميس ، وهذا واضح .
إنّما الإشكال والكلام فيما إذا لوحظ بالنسبة إلى حادث آخر ؛ كما إذا علم حدوث الكرّية والملاقاة وشكّ في المتقدّم منهما .
ومجمل الكلام فيه : أنّ الحادثين ؛ إمّا أن يكونا مجهولي التأريخ أو أحدهما كذلك .
فعلى الأوّل : لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتّباً على عدم تقدّم أحدهما على الآخر أو مقارنته له بنحو كان التامّة ، فاستصحاب عدم تحقّق عنوان تقدّم دخول زيد على عمرو في البيت جارٍ كاستصحاب سائر العناوين المضايفة معه كذلك .