وعرض له الشكّ بواسطة ظلمة وشبهها ، فاستصحاب عدم الموطوئية المعلوم سابقاً قبل عروض الوطء لا يجري ؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين ، لاحتمال تخلّل اليقين بالضدّ في كلّ منهما .
وإن شئت قلت : تكون أمثاله من قبيل الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب ؛ للشكّ في أنّها من نقض اليقين بالشكّ أو باليقين .
قلت : لا يكون شيء ممّا ذكر من قبيل ذلك :
أمّا الأوّل : فلأنّ عدم إجراء الاستصحاب فيه ليس لعدم إحراز الاتّصال ، بل لعدم اليقين السابق لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ كون هذا المنيّ في الثوب من جنابة معلومة بالتفصيل أو الإجمال ممّا لا أثر له ، بل الأثر مترتّب على العلم بكون المكلّف كان جنباً تفصيلًا أو إجمالًا فشكّ في بقائها ، والمفروض أنّه يعلم تفصيلًا بحصول جنابة له أوّل النهار وزوالها بالغسل بعده ، ويشكّ بدواً في حصول جنابة جديدة له ، فأين العلم الإجمالي حتّى يستصحب ؟ ! فعلمه الإجمالي ممّا لا أثر له ، وما له أثر لا يعلم به .
إن قلت : إنّه يعلم بكونه جنباً بعد خروج الأثر المردّد ولم يعلم بارتفاعها .
قلت : لا يجري الاستصحاب الشخصي فيه ؛ لدوران الشخص بين جنابة أوّل النهار وجنابة بعد الزوال ، والأولى مقطوعة الزوال ، والثانية محتملة الحدوث ، فعدم الجريان ؛ لعدم تمامية أركانه في شيء منهما ، ولا الكلّي ؛ للعلم بعدم الاتّصال في المثال .
نعم ، لو احتمل حدوث جنابة عند ارتفاع الأولى يكون من القسم الثالث ، ولو
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 196
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٦