تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وكيف كان فمحصّل إشكاله : أنّ استصحاب الوجود دائماً معارض باستصحاب العدم الأزلي في الأحكام ، تكليفية كانت أو وضعية ، فاستصحاب وجوب الجلوس بعد الزوال معارض باستصحاب عدم وجوب الجلوس المتقيّد بكونه بعد الزوال ؛ فإنّ عنوان الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال من العناوين التي يمكن أن تكون مستقلّة في الحكم ، فهو غير محكوم بالوجوب في الأزل ، فيستصحب عدم الوجوب الأزلي ، ويعارض باستصحاب وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال . وإشكال عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين مدفوع : بأ نّه قبل مجيء يوم الجمعة يكون الشكّ واليقين حاصلين ، ومتّصلًا أحدهما بالآخر « 1 » . وهذا الجواب منه مجمل أو مخدوش . والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّ زمان الشكّ متّصل باليقين بالنسبة إلى هذا الموضوع المقيّد ؛ فإنّه قبل وجود الحكم من الشارع أو قبل بلوغ المكلّف ، معلوم عدم وجوبه ، وبعد ورود الحكم وبلوغه صار مشكوكاً فيه ، حتّى قبل الزوال الذي هو ظرف وجوب نفس الجلوس . وبعبارة أخرى : المتخلّل بين زمان الشكّ واليقين هو العلم بوجوب الجلوس ، لا بوجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ، والمضرّ هو الثاني دون الأوّل ؛ فإنّه غير منافٍ للشكّ بوجوب الجلوس المتقيّد . وبعبارة ثالثة : أنّه قبل ورود أمر الشارع كان وجوب الجلوس قبل الزوال ووجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ، معلوم العدم ، وبعد وروده صار
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام والأصول : 239 / السطر 3 .
الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 135 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )