تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
هذا ، والإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه ؛ لأنّ فرض قيدية الزمان للجلوس أو الحكم غير مذكور في كلامه ، ولا يكون دخيلًا في مدّعاه ؛ لأنّ دعواه تعارض استصحاب الوجود بالعدم دائماً ، لا جريان استصحاب الوجود دائماً ، حتّى يرد عليه أنّه قد لا يجري استصحاب الوجود ، وذلك فيما إذا اخذ الزمان قيداً ، وهذا نظير ادّعاء أنّ الاستصحاب المسبّبي محكوم للاستصحاب السببي دائماً ؛ فإنّ المدّعى ليس جريان الاستصحابين دائماً ، بل المدّعى أنّه على فرض الجريان يكون أحدهما محكوماً . وبالجملة : منظوره عدم جواز التمسّك بالاستصحاب لإثبات الأحكام ؛ لأنّه على فرض جريانه معارض باستصحاب العدم الأزلي الثابت لعنوان مقيّد بالزمان المتأخّر عن ظرف الحكم ، ففرض عدم جريان الاستصحاب الوجودي غير منافٍ لدعواه . وأمّا على فرض ظرفية الزمان ، فجريان استصحاب العدم الأزلي للعنوان المتقيّد ممّا لا مانع منه ؛ لأنّ الموضوع المتقيّد غير الموضوع الغير المتقيّد ، فلا يكون ثبوت الوجوب للجلوس نقضاً لعدم وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ؛ لإمكان أن يكون نفس الجلوس واجباً ، والجلوس المتقيّد غير واجب . وبالجملة : عنوان الجلوس بنحو الإطلاق غير الجلوس المتقيّد بالزمان ، فلا يكون الحكم المطلق نقضاً للمقيّد بما أنّه مقيّد . وأمّا قوله : إنّ المفروض تسليم حكم الشارع بأ نّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه ، وجعل هذا الحكم دافعاً لاستصحاب العدم الأزلي . فهو غريب ؛ لأنّ هذا بيان الاستصحاب الوجودي المعارض باستصحاب