تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحيوان ، فالموضوع للحرمة والنجاسة هو الحيوان المتحقّق الذي زهق روحه بلا كيفية خاصّة ، لا سلب زهوق الروح بكيفية خاصّة ولو بسلب تحقّق الحيوان ، أو السلب الصادق على الحيوان في حال حياته ، فالمذكّى ومقابله هو الحيوان الذي زهق روحه إمّا بكيفية خاصّة ، فيكون موضوعاً للحكم بالطهارة والحلّية ، أو بغيرها فيحكم بالنجاسة وعدم الحلّية ، فعدم تذكية الحيوان أو عدم كون الحيوان مذكّى - أيهذا العنوان السلبي بما أنّه عنوان سلبي - ليس موضوعاً لحكم ، لا الحرمة والنجاسة ، ولا عدم الحلّية وعدم الطهارة . نعم ، ليست له الحلّية والطهارة بنحو الليس الأزلي والقضيّة السالبة الموضوع ، ومعلوم أنّ هذا ليس بحكم ، بل عدم حكم وتشريع . وقد عرفت حال العدم المحمولي بنحو جزء الموضوع في احتمالات أصالة عدم القابلية ، فلا محيص إلّا أن يكون الموضوع للحرمة والنجاسة هو الحيوان الذي زهق روحه . فحينئذٍ : إمّا أن يعتبر عدم الكيفية الخاصّة بنحو الإيجاب العدولي ؛ أيزهوق بغير الكيفية الخاصّة ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ؛ أيزهوق متّصف بأ نّه لم يكن بالكيفية الخاصّة ، أو السالبة المحصّلة بسلب المحمول مع فرض وجود الموضوع ، وهذه الاحتمالات مع كونها معقولة معتبرة عند العقلاء - على إشكال في الأخير تعرّضنا له في العامّ والخاصّ « 1 » - يمكن تنزيل الآيات والأخبار على واحدٍ منها . فحينئذٍ نقول : إنّ أصالة عدم التذكية غير جارية مطلقاً .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 233 .