هذا كلّه حال أصالة عدم القابلية ، ومع عدم جريانها لا بدّ من التمسّك في حرمة لحم الحيوان ونجاسته بأصالة عدم التذكية .
حال أصالة عدم التذكية
فنقول : ما ذكرنا من الاعتبارات في عدم القابلية تأتي في عدم التذكية مع شيء زائد ، فإنّ عنوان المذكّى - المأخوذ في موضوع الحلّية والطهارة ، أو الطهارة فقط - إنّما هو أمر وجودي هو إزهاق الروح بكيفية خاصّة ؛ أيفري الأوداج الأربعة ، متوجّهاً إلى القبلة ، ذاكراً عليه اسم اللَّه ، وكون الذابح مسلماً ، وآلة الذبح حديداً .
ومقابل هذا العنوان الذي هو موضوع الحرمة والنجاسة يمكن أن يكون عنواناً وجودياً هو زهوق الروح بكيفية أخرى غير الكيفية المأخوذة في التذكية ، أيّة كيفية كانت .
ويمكن أن يكون عنواناً إيجابياً بنحو الإيجاب العدولي ، أو الموجبة السالبة المحمول ، أو سلبياً بنحو السالبة المحصّلة الأعمّ من سلب الموضوع ، أو السالبة بسلب المحمول .
ويمكن أن يكون مركّباً من زهوق الروح ، وعدم تحقّق الكيفية الخاصّة بنحو العدم المحمولي .
هذا بحسب التصوّر ، لكن بعض الفروض باطلة ، ككون الموضوع عدم التذكية أو عدم الزهوق بنحو السالبة المحصّلة ولو بسلب الموضوع ؛ ضرورة أنّ هذا الأمر السلبي لا يمكن أن يكون موضوعاً للحكم ولو في حال وجود