خرج بذلك من حقّها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم ، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّابانقضاء العدّة ، فلو راجعها في العدّة عاد إلى الحكم الأوّل ، فلها المطالبة بحقّها والمرافعة .
( مسألة 5 ) : متى وطئها الزوج بعد الإيلاء لزمته الكفّارة ؛ سواء كان في مدّة التربّص أو بعدها أو قبلها لو جعلناها من حين المرافعة ، لأنّه قد حنث اليمين على كلّ حال ؛ وإن جاز له هذا الحنث ، بل وجب بعد انقضاء المدّة ومطالبتها وأمر الحاكم به تخييراً ، وبهذا يمتاز هذا اليمين عن سائر الأيمان ، كما أنّه يمتاز عن غيره بأ نّه لا يعتبر فيه ما يعتبر في غيره ؛ من كون متعلّقه مباحاً تساوى طرفاه أو كان راجحاً ديناً أو دنياً .
القول : في اللعان
وهي مباهلة خاصّة بين الزوجين ، أثرها دفع حدّ أو نفي ولد كما تعرف تفصيله .
( مسألة 1 ) : إنّما يشرع اللعان في مقامين : أحدهما : فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا . الثاني : فيما إذا نفى ولدية من وُلد في فراشه مع إمكان لحوقه به .
( مسألة 2 ) : لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريبة ، ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ، ولا بإخبار شخص ثقة . نعم يجوز مع اليقين ، لكن لا يصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بيّنة ، بل يحدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلّاإذا أوقع اللعان الجامع للشروط الآتية ، فيدرأ عنه الحدّ .
( مسألة 3 ) : يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدّعي المشاهدة ، فلا لعان