كالصورة السابقة أو يبطل الطلاق ولغت الصيغة بالمرّة ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، وإن كان الأشهر هو الأوّل « 1 » وعند العامّة وقوع الثلاث في الصورتين ، فتبين منه وحرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره .
( مسألة 8 ) : لو كان الزوج من العامّة ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة وأوقع الطلاق ثلاثاً بأحد النحوين الزم بذلك ؛ سواء كانت المرأة شيعية أو مخالفة ونرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه « 2 » فنتزوّج بها بعد انقضاء العدّة . وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ؛ ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا ؛ كالطلاق المعلّق والحلف بالطلاق والطلاق في طهر المواقعة والحيض وبغير شاهدين ، فإنّ المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا ، فإذا وقعت من رجل منّا لا نرتّب على زوجته آثار المطلّقة ، ولكن إذا وقعت من أحد من المخالفين القائلين بصحّتها ، نرتّب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق الصحيح ، فنتزوّج بها بعد انقضاء العدّة ، وهذا الحكم جارٍ في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث - مثلًا - مع أنّهما باطلان عندنا ، والتفصيل لا يسع هذا المختصر .
( مسألة 9 ) : يشترط في صحّة الطلاق - زائداً على ما مرّ - الإشهاد ؛ بمعنى إيقاعه بحضور عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء ؛ سواء قال لهما : « اشهدا » أو لم يقل . ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في
هامش
( 1 ) - وهو الأقوى .
( 2 ) - إلّاإذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم .