لم يكن له أب وجدّ فالأمر إلى الحاكم ، وإن كان أحدهما معه فالأحوط « 1 » أن يكون الطلاق منه مع الحاكم .
( مسألة 3 ) : ويشترط في الزوج المطلّق : القصد والاختيار ؛ بمعنى عدم الإكراه والإجبار ، فلا يصحّ طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والغالط ، بل الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدّاً ، بل يتكلّم بلفظه هزلًا ، وكذا لا يصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه .
( مسألة 4 ) : الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده ، مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه « 2 » ؛ نفساً أو عرضاً أو مالًا ، بشرط كون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به مع العلم أو الظنّ « 3 » بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله . ويلحق به موضوعاً أو حكماً ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور به من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد أو تهديد ، ولا يلحق به موضوعاً ولا حكماً ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه ، فلو تزوّج على امرأة ثمّ رأى أنّه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها - كأبيها أو أخيها - فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها ، فإنّه يصحّ طلاقها .
( مسألة 5 ) : لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه - كالفرار والاستعانة بالغير - لم يتحقّق الإكراه ، فلو أوقع الطلاق
هامش
( 1 ) - وإن كان الأقوى نفوذ طلاقه ولا يلزم ضمّ الحاكم إليه .
( 2 ) - أو على من يجري مجرى نفسه كأبيه وولده .
( 3 ) - أو خوف إيقاعه وإن لم يكن مظنوناً .