تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
( مسألة 16 ) : الامّ أحقّ « 1 » بحضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة الرضاع - أعني حولين « 2 » كاملين - ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها . فإذا فصل وانقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والامّ أحقّ بالأنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ، ثمّ يكون الأب أحقّ بها . وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّ حضانتها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها « 3 » وكانت الحضانة للأب . ولو فارقها الثاني فهل تعود حضانتها أم لا ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ، والأحوط لهما التصالح والتسالم . ( مسألة 17 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد وإن كانت مزوّجة - ذكراً كان أو أنثى - من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها كان الأب أحقّ بها من وصيّها ومن أبيها وامّها فضلًا عن باقي أقاربها . وإذا فقد الأبوان فالحضانة لأبي الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ففي كون الأمر كذلك أو كون الحضانة للوصيّ ثمّ إلى الأقارب وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان والأحوط « 4 » التصالح والتسالم .
هامش
( 1 ) - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة . ( 2 ) - وإن فطمته على الأحوط . ( 3 ) - عن الذكر في مدّة الرضاع ، وعن الأنثى كذلك إلى أن تبلغ سبعاً . ( 4 ) - لا يترك .