يؤخذ زائداً على المهر . وحكمه : أنّه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح ، كما إذا أعطى شيئاً للأخ لأن يتوسّط في البين ويرضي أخته ويسعى في رفع بعض الموانع ، فلا إشكال في جوازه وحلّيته ، بل في استحقاق القريب له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه . وإن لم يكن بعنوان الجعالة ، فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه وإن كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه ؛ حيث إنّ رضاءه في نفسه مقصود ، أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضائه ، فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال ، فالظاهر جواز أخذه للقريب ، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً . وأمّا مع عدم الرضا من الزوج وإنّما أعطاه من جهة استخلاص البنت ؛ حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر ، فيحرم أخذه وأكله ، ويجوز للزوج الرجوع فيه ؛ باقياً كان أو تالفاً .
( مسألة 10 ) : إذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شيء ؛ سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ منه أو أكثر ، ويتعيّن ذلك مهراً وكان كالمذكور في العقد .
( مسألة 11 ) : يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً - أيبلا أجل - ومؤجّلًا ، وأن يجعل بعضه حالّاً وبعضه مؤجّلًا ، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ ؛ سواء كان الزوج موسراً أو معسراً . نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان المهر مؤجّلًا كلّه أو بعضه وقد أخذت بعضه الحالّ .
( مسألة 12 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ، ويفوّض تقديره
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 460
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٦٠