( مسألة 17 ) : لو طلّقهما والحال هذه فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلّا فلا محيص إلّاعن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأختين كان لها نصف مهرها المسمّى أو تمامه ، ولم تستحقّ الأخرى شيئاً . نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر .
( مسألة 18 ) : الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من زناً .
( مسألة 19 ) : إذا طلّق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعياً لا يجوز ولا يصحّ نكاح أختها ما لم تنقض عدّتها ، وإن كان بائناً كالطلاق الثالث أو كانت المطلّقة ممّن لا عدّة لها كالصغيرة وغير المدخولة واليائسة جاز له نكاح أختها في الحال . نعم لو كانت متمتّعة وانقضت مدّتها أو وهب المدّة لا يجوز له على الأحوط - لو لم يكن أقوى - نكاح أختها قبل انقضاء العدّة وإن كانت بائنة .
( مسألة 20 ) : ذهب بعض الأخباريين إلى حرمة الجمع بين الفاطميتين في النكاح ، والحقّ جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى ، ولو قلنا بالحرمة فهي تكليفية لا يترتّب عليها غير الإثم والمعصية من دون أن تؤثّر في بطلان عقديهما . والقول به كما عن بعضهم وجعله كالجمع بين الأختين إفراط من القول ضعيف في الغاية .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 433
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٣٣