( مسألة 5 ) : لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين . وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان ، أقواهما « 1 » وأشهرهما أوّلهما ، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني وحرمت على الزاني امّ المزني بها وبنتها ، وكذلك الموطوءة بالشبهة . نعم الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة ؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله ، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، ولو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه .
( مسألة 6 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا « 2 » في القبل والدبر .
( مسألة 7 ) : إذا علم بالزنا وشكّ في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً بنى على الثاني « 3 » .
( مسألة 8 ) : إذا لمس امرأة أجنبيّة ، أو نظر إليها بشهوة ، حرمت الملموسة والمنظورة على أبي اللامس والناظر وابنهما على قول « 4 » ، بل قيل بحرمة امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس أيضاً ، وهذا وإن كان أحوط ، لكنّ الأقوى خلافه . نعم لو كانت للأب جارية منظورة « 5 » أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى .
هامش
( 1 ) - بل أحوطهما .
( 2 ) - وفي الشبهة أيضاً .
( 3 ) - أيعلى الصحّة .
( 4 ) - ضعيف وأضعف منه القيل .
( 5 ) - إلى ما لا يحلّ لغيره النظر إليه إن كان نظره بشهوة ، نعم النظر إلى الفرج محرِّم ولو بغيرشهوة على الأظهر .