من سنن المرسلين ، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا وليمة إلّافي خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » ؛ يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة . وإنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد ، للنبوي : « الوليمة في الأوّل حقّ ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيّام رياء وسمعة » وينبغي أن يدعى لها المؤمنون ، ويستحبّ لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعوّ صائماً نفلًا ، وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء وأن لا يخصّها بالأغنياء ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء » .
( مسألة 7 ) : يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي ركعتين ، ثمّ يدعو بعدهما بالمأثور ، وأن يكونا على طهر وأن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة ويقول : « اللهُمّ على كتابك تزوّجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها ، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله ذكراً مسلماً سويّاً ولا تجعله شرك شيطان » .
( مسألة 8 ) : للخلوة بالمرأة مطلقاً - ولو في غير ليلة الزفاف - آداب ، وهي بين مستحبّ ومكروه :
أمّا المستحبّ : فمنها : أن يسمّي عند الجماع ، فإنّه وقاية عن شرك الشيطان ، فعن الصادق عليه السلام : « إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه ، فإن لم يفعل وكان منه ولد ، كان شرك شيطان » ، وفي معناه أخبار كثيرة . ومنها : أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقياً مباركاً زكيّاً ذكراً سويّاً . ومنها : أن يكون على وضوء ، سيّما إذا كانت المرأة حاملًا .
وأمّا المكروه : فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ،
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 385
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٨٥