تزويجها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين » ، وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم ، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » ، وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه - حين قال : قد هممت أن أتزوّج - : « انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لا بدّ فاعلًا ، فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق . . . » الخبر ، وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلّادة فانظر ما تتقلّد ، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خير من الذهب والفضّة ، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب ، التراب خير منها » .
وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج ، كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل ، فعن مولانا الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « النكاح رقّ فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها ، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته » .
( مسألة 2 ) : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من تزّوج المرأة لا يتزوّجها إلّالجمالها لم ير فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلّاله وكله اللَّه إليه ، فعليكم بذات الدين » ، بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار ، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار ، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « خير نسائكم الولود ، الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله ، وتطيع أمره - إلى أن قال - ألا أخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم ، الحقود ، التي لا تورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ،
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 383
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٨٣