أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلّا كان الضمان على المتقدّم في التأثير ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ووضع شخص آخر حجراً بقربها ، فعثر به إنسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويّاً اشتراكهما في الضمان مطلقاً .
( مسألة 68 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر ، كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق فدفع غيره فيها إنساناً أو حيواناً كان الضمان على الدافع دون الحافر . نعم لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمدّ رجله وكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم .
( مسألة 69 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره ، كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان ؛ لكون ذي السبب أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضموناً في يده ؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا ، وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده ، كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه ، فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على المكره - بالكسر - لم يرجع على المكره - بالفتح - بخلاف العكس . هذا إذا اكره على إتلاف المال ، وأمّا لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله ، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره - بالكسر - وإن كان عليه عقوبة ، فإنّه لا إكراه في الدماء .
( مسألة 70 ) : لو غصب مأكولًا - مثلًا - فأطعمه المالك مع جهله بأ نّه ماله ؛ بأن قال له : هذا ملكي وطعامي ، أو قدّمه إليه ضيافة ، مثلًا لو غصب شاة واستدعى
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 330
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٣٠