مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة ، يجب عليه أن يميّزه ويردّه .
( مسألة 17 ) : يجب على الغاصب مع ردّ العين بدل ما كانت لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة ؛ سواء استوفاها كالدار سكنها والدابّة ركبها ، أو لم يستوفها بل كانت العين معطّلة .
( مسألة 18 ) : إذا كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة ، فالمدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولا ينظر إلى مجرّد قابليتها لبعض المنافع ، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك ، فلا ينظر إلى غير السكنى ، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس بحسب المتعارف الركوب ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً ، فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين . ولو فرض تعدّد المتعارف « 1 » منها فيها كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً ، فإن لم تتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، فلو غصب يوماً دابّة تستعمل في الركوب والحمل معاً وكانت اجرة كلّ منهما في كلّ يوم درهماً ، كان عليه درهم واحد ، وإن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى ، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان واجرة الركوب درهم كان عليه درهمان . والظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً ، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه اجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى ؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى .
هامش
( 1 ) - على نحو التبادل .