اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة فإنّه لم يحلّ إلّابالتذكية ، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدم التذكية من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى . وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة حلّ أكله وكانت تذكيته بتذكية امّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر ، فإن لم تتمّ خلقته ولم يشعر ولا أوبر كان ميتة وحراماً . ولا فرق في حلّيته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح بعد ، وبين ما ولجته فمات في بطن امّه على الأقوى .
( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ومات بعده قبل أن يشقّوا بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته ، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ، وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالمقدار المتعارف . وأمّا لو أخّر زائداً عن المقدار المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالظاهر « 1 » عدم حلّيته .
( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً - وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء - بحرياً كان أو برّياً ، وحشياً كان أو إنسياً ، طيراً كان أو غيره ، وإن اختلف في كيفية التذكية على ما سبق تفصيلها . وأثر التذكية فيها : طهارة لحمها وجلدها وحلّية أكل لحمها لو لم يحرم بالعارض . وأمّا غير المأكول من الحيوان ، فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه ؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّية ؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال ، وأمّا ما كان له نفس سائلة ، فما كان نجس العين كالكلب والخنزير ليس قابلًا للتذكية
هامش
( 1 ) - بل الأحوط .