ينحره ، كما لو تردّى في البئر أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته - جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله ، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ، وسقطت شرطية الذبح والنحر وكذلك الاستقبال ، نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها . وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجمادية فراجع . وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان ، أقواهما ذلك في المستعصي « 1 » دون غيره كالمتردّي .
( مسألة 20 ) : للذباحة والنحر آداب ووظائف بين مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة :
فمنها : أن يربط « 2 » يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد ، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ويطلق ذنبه ، وفي الإبل أن تكون قائمة ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين ، أو الإبطين ويطلق رجليها ، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف .
ومنها : أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة .
ومنها : أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر .
ومنها : أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والأذيّة له ؛ بأن يساق إلى الذبح أو النحر برفق ويضجعه للذبح برفق ، وأن يحدّد الشفرة وتوارى وتستر عنه حتّى لا يراها ، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكين في المذبح بقوّة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) - ومنه الصائل المستصعب .
( 2 ) - على ما حكي الفتوى به عن جماعة .