أحدها : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، فإن أخلّ به ، فإن كان عامداً عالماً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو خطأً في القبلة أو في العمل لم تحرم . ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط . ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى .
ثانيها : التسمية من الذابح ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليه حينما يتشاغل بالذبح أو متّصلًا به « 1 » عرفاً ، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم .
وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني . والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ولا تجزي التسمية الاتّفاقية الصادرة لغرض آخر .
ثالثها : صدور حركة منها بعد تمامية الذبح كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت جزئية ، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرّك ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً لا سائلًا معتدلًا كفى في التذكية ، وفي الاكتفاء به أيضاً حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل قول مشهور « 2 » ، لكن عندي فيه تردّد وإشكال . هذا إذا لم يعلم حياته ، وأمّا إذا علم حياته بخروج مثل هذا الدم اكتفي به بلا إشكال .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر كيفية خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال
هامش
( 1 ) - أيقبيله المتّصل به .
( 2 ) - بين المتأخّرين ولا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .