تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أكل طعام أو تركه ، فإن قصد به معنىً راجحاً كما لو قصد بأكله التقوّي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة ، فلا إشكال في انعقاده ، كما لا إشكال في عدم الانعقاد فيما إذا صار متعلّق النذر فعلًا أو تركاً بسبب اقترانه ببعض العوارض مرجوحاً ولو دنيوياً ، وأمّا إذا لم يقصد به معنىً راجحاً ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيته ، فالظاهر « 1 » عدم انعقاد النذر به . ( مسألة 6 ) : قد عرفت أنّ النذر : إمّا معلّق على أمر أو غير معلّق ، والأوّل على قسمين : نذر شكر ونذر زجر ، فليعلم أنّ المعلّق عليه في نذر الشكر إمّا من فعل الناذر أو من فعل غيره أو من فعل اللَّه تعالى ، ولا بدّ في الجميع من أن يكون أمراً صالحاً لأن يشكر عليه حتّى يقع المنذور مجازاة له ، فإن كان من فعل الناذر فلا بدّ أن يكون طاعة للَّه‌تعالى ؛ من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه ، فيلتزم بالمنذور شكراً له تعالى ؛ حيث إنّه وفّقه عليها مثل أن يقول : « إن حججت في هذه السنة - أو زرت زيارة عرفة أو إن تركت الكبائر أو المكروه الفلاني في شهر رمضان - فللّه عليّ أن أصوم شهراً » . فلو علّق النذر شكراً على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد . وإن كان من فعل غيره ، فلا بدّ أن يكون ممّا فيه منفعة دينية ، أو دنيوية للناذر صالحة لأن يشكر عليها شرعاً أو عرفاً ، مثل أن يقول : « إن أقبل الناس على الطاعات فللّه عليّ كذا » أو يقول : « إن قدم مسافري - أو لم يقدم عدوّي الذي يؤذيني - فللّه عليّ كذا » فإن كان على عكس ذلك مثل أن يقول : « إن تجاهر الناس على المعاصي - أو شاع بينهم المنكرات - فللّه عليّ صوم شهر » مثلًا ، لم ينعقد . وإن كان من فعله تعالى لزم
هامش
( 1 ) - لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 231 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )