مصارف معيّنة على يد زيد ، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف وعيّن مصارف اخر وهكذا . وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال .
( مسألة 62 ) : يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول ، وهو كلّ لفظ دالّ عليه بحسب متفاهم العرف بأيّ لغة كان نحو : « رجعت عن وصيّتي » أو « أبطلتها » أو « عدلت عنها » أو « نقضتها » ونحوها ، وبالفعل ؛ وهو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض ، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه أو وهبه ولم يقبضه بعد .
( مسألة 63 ) : الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها ما لم يرجع الموصي وإن طالت المدّة . ولو شكّ في الرجوع - ولو للشكّ في كون لفظ أو فعل رجوعاً - يحكم ببقائها وعدم الرجوع ، لكنّه فيما إذا كانت الوصيّة مطلقة ؛ بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه ، فلو كانت مقيّدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ، ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذاك المرض ، بطلت تلك الوصيّة واحتاج إلى وصيّة جديدة . ولا ريب أنّ الغالب في الوصايا ولاسيّما ما تقع عند المسافرة إلى البلاد البعيدة بالطرق الغير المأمونة كسفر الحجّ ونحوه وفي حال الأمراض الشديدة وأمثال ذلك قصر نظر الموصي إلى موته في ذلك السفر وفي ذلك المرض ، وقد يصرّح بذلك وقد يشهد بذلك ظاهر حاله بحيث لو سئل عنه : « إذا رجعت عن هذا السفر سالماً أو طبت عن هذا المرض - إن شاء اللَّه تعالى - وبقيت مدّة مديدة
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 217
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢١٧