فلو جعله قيّماً بالنسبة إلى حفظ أمواله وما يتعلّق بإنفاقه ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة والمزارعة وغيرها ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها ، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء . ولو أطلق وقال : « فلان قيّم على أولادي » - مثلًا - كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف ، والإنفاق على من عليهم نفقته كالأبوين « 1 » الفقيرين ، وحفظ أموالهم واستنماؤها واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس وكفّارة « 2 » القتل دون الدية ، فإنّها في العمد والخطأ على العاقلة ، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس إذا تعلّق بمالهم وغير ذلك ، نعم في ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 58 ) : يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد ؛ بالاستقلال والاشتراك ، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال .
( مسألة 59 ) : ينفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة . ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف فالقول قول الوصيّ بيمينه ، وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ قدّم قول الصبيّ والبيّنة على الوصيّ .
( مسألة 60 ) : يجوز للقيّم الذي يتولّى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل
هامش
( 1 ) - في المثال مناقشة بالنسبة إلى الأب ، إلّاأن يراد تمثيل من يجب نفقته به ، وهو خلافظاهره ، أو يراد أب الامّ أو أب الأب مع عدم صلوحه للولاية بجنون أو غيره .
( 2 ) - بناءً على ثبوتها عليه ، وهو محلّ تأمّل وإشكال .