الأولى والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، كما إذا قال : « أعطوا زيداً مائة » ثمّ قال :
« أعطوا عمراً مائة » ثمّ قال : « أعطوا خالداً مائة » وكانت المجموع أزيد من الثلث ولم يجز الورثة يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث فإذا كان الثلث مائة نفذت الأولى ولغت الأخيرتان ، وإن كان مائتين نفذت الأوليان ولغت الأخيرة ، وإن كان مائة وخمسين نفذت الأولى ، والثانية في نصف الموصى به ، ولغت البواقي وهكذا .
( مسألة 36 ) : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع ، كما إذا أوصى بأن يعطى مقداراً معيّناً خمساً وزكاة ، ومقداراً صوماً وصلاة ، ومقداراً لإطعام الفقراء ، فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل ، فإذا بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يفِ بهما وأجاز الوارث نفذت في كليهما ، وإن لم يفِ بهما ولم يجز الوارث في الزيادة يقدّم الواجب البدني ويرد النقص على التبرّعي . وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من الثلث ، يعيّن الثلث فيخرج منه « 1 » الواجب المالي ، فإن بقي منه شيء يصرف في الواجب البدني ، فإن بقي شيء يصرف في التبرّعي ، حتّى أنّه لو لم يفِ الثلث إلّا بالواجبات المالية لغت الوصايا الأخيرة بالمرّة ، إلّاأن يجيز الورثة .
( مسألة 37 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة متضادّة ؛ بأن كانت المتأخّرة منافية
هامش
( 1 ) - الأقوى تقدّم الواجبات مطلقاً على التبرّعي ، وأمّا تقدّم المالي على غيره فممنوع ، بلالظاهر أنّه إن أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم ثمّ المقدّم إلى أن يفنى الثلث ، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل وإن بقي من البدني يلغى ، وإن لم يكن بينهما ترتيب يوزّع عليها ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني .