مالي لفلان » كان شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلا بدّ أن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة .
( مسألة 34 ) : إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه .
( مسألة 35 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة ، فإن كانت من نوع واحد ، فإن كانت الجميع واجبة مالية أو واجبة بدنية كانت الجميع بمنزلة وصيّة واحدة ، فتنفذ الجميع من الأصل في الواجب المالي ومن الثلث في الواجب البدني ، فإن وفى الثلث بالجميع نفذت في الجميع ، وكذا إن زادت عليه وأجاز الورثة . وأمّا لو لم يجيزوا يوزّع « 1 » النقص على الجميع بالنسبة ، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ولم يفِ الثلث بهما وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من وصيّة الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة ثمّ أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم ، فإن أجاز الوارث نفذت الوصيّتان ، وإن لم يجز بطلتا بالنسبة إلى ثلاثة وتوزّعت على الوصيّتين بالنسبة ، فينقص عن الوصيّة الأولى اثنان وعن الثانية واحد ، فيصرف في الصلاة أربعة وفي الصوم اثنان .
وإن كانت الجميع تبرّعية ، فإن لم يكن بينها ترتيب بل كانت مجتمعة كما إذا قال : « أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة » كانت بمنزلة وصيّة واحدة ، فإن زادت على الثلث ولم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة ، وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الوصيّة
هامش
( 1 ) - الظاهر جريان الحكم الآتي في التبرّعية ؛ من التفصيل في ذلك أيضاً .