غائباً توقّف « 1 » التصرّف فيه على حصول مثليه بيد الورثة ، فإن لم يحصل بيدهم شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً : ثلث للموصى له ، وثلثان للورثة .
( مسألة 39 ) : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها ، فيتعيّن ويقال له الموصى إليه والوصيّ . ويشترط فيه أمور : البلوغ والعقل والإسلام ، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً ، وهل يشترط فيه العدالة كما نسب إلى المشهور أم يكفي الوثاقة ؟
لا يبعد الثاني وإن كان الأوّل أحوط .
( مسألة 40 ) : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت فيردّه إلى ما أوصى به . ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية .
( مسألة 41 ) : لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي بطلت « 2 » وصايته ، ولو أفاق بعد ذلك لم تعد واحتاج إلى نصب جديد من الحاكم .
هامش
( 1 ) - ما يتوقّف على حصول مثليه هو التصرّف في الجميع ، أمّا التصرّف في ثلثه بمثلالانتقال إلى الغير فلا ، بل له المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّف فيه كيف شاء وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه .
( 2 ) - عدم البطلان لا يخلو من وجه ، وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فحينئذٍ لو أفاق جازت تصرّفاته ، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه ، نعم لو كان بحيث لا يرجى زواله فالظاهر بطلانها .