وأمّا لو كانت نماؤها منها كالعنب والتمر ففي الوقف الخاصّ وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم ؛ لأنّها ملك طلق لهم بخلاف الوقف العامّ وإن كان مثل الوقف على الفقراء ؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه ، نعم لو أعطي الفقير - مثلًا - حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة ، كما قبل « 1 » احمرار التمر أو اصفراره ، وجبت عليه الزكاة إذا بلغت حدّ النصاب .
( مسألة 99 ) : الوقف المتداول بين الأعراب وبعض الطوائف من غيرهم ؛ يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث وهكذا ، الظاهر بطلانها ؛ لعدم الصيغة وعدم القبض وعدم تعيين المصرف وغير ذلك .
خاتمة تشتمل على أمرين :
أحدهما : في الحبس وما يلحق به ، ثانيهما : في الصدقة .
القول : في الحبس وأخواته
( مسألة 1 ) : يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه ؛ بأن يصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه ، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومواقع قرب العبادات ، مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة ، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع « 2 » ولا يعود على ملك المالك ولا يورث ،
هامش
( 1 ) - مرّ في كتاب الزكاة وقت التعلّق والميزان في الانتقال قبل وقته .
( 2 ) - بعد القبض .