( مسألة 62 ) : لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لانقطاع من يصلّي فيه ، والمدرسة لعدم الطلبة ، والقنطرة لعدم المارّة ، صرف الوقف في وجوه البرّ ، والأحوط صرفه في مصلحة أخرى من جنس تلك المصلحة ، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها .
( مسألة 63 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج « 1 » عرصته عن المسجدية ، فتجري عليها أحكامها ، وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية .
( مسألة 64 ) : لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم ، فإن أطلق فهو وقف منفعة ، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً أو دكّاناً ونحوها يملكون منافعها ، فلهم استنماؤها ، فيقسّمون بينهم ما يحصّلون منها - بإجارة وغيرها - على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية والكيفية ، وإن لم يقرّر كيفية في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة . وإن وقفها عليهم لسكناهم ، فهو وقف انتفاع ويتعيّن لهم ذلك وليس لهم إجارتها ، وحينئذٍ فإن كفت لسكنى الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقلّ به ويمنع غيره . وإذا وقع بينهم التشاحّ في اختيار الحجر ، فإن جعل الواقف متولّياً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن ، كان نظره وتعيينه هو المتّبع ، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع . ولو سكن بعضهم ولم يسكنها البعض ، فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصّته إذا لم يكن مانعاً عنه ، بل كان باذلًا له الإسكان وهو لم يسكن بميله واختياره أو لمانع خارجي . هذا
هامش
( 1 ) - في بعض فروضه محلّ تأمّل بل منع .