بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت ، ونفس المستثنى إن كان الاستثناء من المنفيّ ؛ لأنّ الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات ، فلو قال : له عليّ عشرة إلّا درهماً ، أو هذه الدار التي بيدي لزيد إلّاالقبّة الفلانية ، كان إقراراً بالتسعة وبالدار ما عدا القبّة ، ولو قال : ما له عليّ شيء إلّادرهم ، أوليس له من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية ، كان إقراراً بدرهم والقبّة . هذا إذا كان الإخبار بالإثبات أو النفي متعلّقاً بحقّ الغير عليه ، وأمّا لو كان متعلّقاً بحقّه على الغير كان الأمر بالعكس ، فلو قال : لي عليك عشرة إلّادرهماً ، أو لي هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية ، كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقّه عن الدراهم الزائدة على التسعة ونفي ملكية القبّة ، فلو ادّعى بعد ذلك استحقاقه تمام العشرة أو تمام الدار حتّى القبّة لم يسمع منه ، ولو قال : ليس لي عليك إلّادرهم أوليس لي من هذه الدار إلّاالقبّة الفلانية كان إقراراً منه بنفي استحقاق ما عدا درهم وما عدا القبّة .
( مسألة 17 ) : لو أقرّ بعين لشخص ، ثمّ أقرّ بها لشخص آخر كما إذا قال :
هذه الدار لزيد ، ثمّ قال : بل لعمرو ، حكم بكونها للأوّل وأعطيت له واغرم للثاني بقيمتها .
( مسألة 18 ) : من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب - كالبنوّة والاخوّة وغيرهما - والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه ؛ من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك . وأمّا ثبوت النسب بين المقرّ والمقرّ به بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل ؛ وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ يثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذّبه الحسّ والعادة كالإقرار ببنوّة من يقاربه في السنّ بما لم تجر العادة بتولّده من
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 150
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٥٠