ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك .
وبالجملة : كلّ صرف يكون فيه غرض عقلائي ممّا لا يعدّ سرفاً وتبذيراً أيّ مقدار كان ، وإنّما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرّفات التبرّعية في ماله ممّا لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبّر عنها بالمنجّزات ، وأ نّها هل هي نافذة من الأصل - بمعنى نفوذها وصحّتها مطلقاً وإن زادت على ثلث ماله ، بل وإن تعلّقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة - أو هي نافذة بمقدار الثلث ، فإن زادت يتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ؟
والأقوى هو الأوّل .
( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤدّيها المريض في مرض موته - كالخمس والزكاة والكفّارات - تخرج من الأصل .
( مسألة 2 ) : البيع والإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه ، فيدخلان في المنجّزات التي هي محلّ الإشكال « 1 » والخلاف ، فإذا باع شيئاً يسوى مائة بخمسين فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه .
( مسألة 3 ) : وإن كانت الصدقة من المنجّزات كما أشرنا إليه ، لكنّ الظاهر « 2 » أنّه ليس منها ما يتصدّق المريض لأجل شفائه وعافيته ، بل هي ملحقة بالمعاوضات ، فكأنّ المريض يشتري به حياته وسلامته .
( مسألة 4 ) : لو قلنا بكون المنجّزات تنفذ من الثلث ، يشكل القول به في
هامش
( 1 ) - ومرّ ما هو الأقوى فيها .
( 2 ) - بل الظاهر أنّه منها والتعليل عليل .