المرض الذي يطول سنة أو سنتين أو أزيد ، إلّافيما إذا وقع التصرّف في أواخره القريب من الموت ، بل ينبغي أن يقتصر على المرض المخوف الذي يكون معرضاً للخطر والهلاك ، فمثل حمّى يوم خفيف اتّفق الموت به على خلاف مجاري العادة يمكن القول بخروجه « 1 » . كما أنّه ينبغي الاقتصار على ما إذا كان الموت بسبب ذلك المرض الذي وقع التصرّف فيه ، فإذا مات فيه لكن بسبب آخر - من قتل أو افتراس سبع أو لدغ حيّة ونحو ذلك - يكون خارجاً « 2 » .
( مسألة 5 ) : لا يبعد « 3 » أن يلحق بالمرض حال كونه معرض الخطر والهلاك ، كأن يكون في حال المراماة في الحرب ، أو في حال إشراف السفينة على الغرق ، أو كانت المرأة في حال الطلق .
( مسألة 6 ) : لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ، فإن كان مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به وإن كان زائداً على ثلث ماله بل وإن استوعبه ، وإلّا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه . والمراد بكونه متّهماً وجود أمارات يظنّ معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأ نّه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له محبّة شديدة مع المقرّ له يظنّ معها بأ نّه يريد بذلك نفعه .
( مسألة 7 ) : إذا لم يعلم حال المقرّ وأ نّه كان متّهماً أو مأموناً ، ففي الحكم
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل .
( 2 ) - إذا كان المرض مهلكاً لا يكون خارجاً ولو اتّفق الموت بسبب آخر على الأقرب ، والأمر سهل بعد ما كان النفوذ من الأصل .
( 3 ) - مشكل .