( مسألة 17 ) : لو خلط المشتري - مثلًا - ما اشتراه بماله ، فإن كان بغير جنسه ليس للبائع الرجوع في ماله وبطل « 1 » حقّه من العين ، وإن كان بجنسه كان له ذلك ؛ سواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود ، وبعد الرجوع يشارك المفلّس بنسبة مالهما في المقدار . لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عيناً بنسبة مالهما . وأمّا في غيره فيباع المجموع ويخصّ كلّ منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا خلط منّ من زيت يسوى درهماً بمنّ من زيت يسوى درهمين يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً ، وإذا أراد أحدهما البيع ليس للآخر الامتناع . نعم لصاحب الأجود مطالبة القسمة العينية بنسبة مقدار المالين فإنّه قد رضي بدون حقّه وليس للآخر الامتناع ومطالبة البيع وتقسيم الثمن بنسبة القيمة . هذا ولكن في أصل المسألة - وهو كون البائع أحقّ بماله في صورة الامتزاج - عندي تأمّل « 2 » وإشكال ، فالأحوط عدم الرجوع إلّامع رضا الغرماء .
( مسألة 18 ) : لو اشترى غزلًا فنسجه ، أو دقيقاً فخبزه ، أو ثوباً فقصّره أو صبغه ، لم يبطل حقّ البائع من العين ، على إشكال في الأوّلين .
( مسألة 19 ) : غريم الميّت كغريم المفلّس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء وإلّا فليس له ذلك ، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميّت قد مات محجوراً عليه .
( مسألة 20 ) : يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة
هامش
( 1 ) - مع الخلط الرافع للتميّز .
( 2 ) - بل الأقرب عدم الأحقّية .