( مسألة 15 ) : لو تعيّبت العين عند المشتري - مثلًا - فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يضرب بالثمن مع الغرماء ، وكذا لو كان بفعل البائع « 1 » . وأمّا إن كان بفعل الأجنبيّ فالبائع بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيباً ، وحينئذٍ فيحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل « 2 » أن يضاربهم في تمام الأرش ، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة - خمس القيمة - فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة . ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين - خمس العشرة - يكون الأمر بالعكس يضاربهم في أربعة على الأوّل وفي اثنين على الثاني ، والمسألة محلّ إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقلّ الأمرين وهو الاثنان في الصورتين .
( مسألة 16 ) : لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلس كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكنّ البناء والغرس للمشتري وليس له حقّ البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجّاناً أو بالأجرة ، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة « 3 » إذا أراده المشتري .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ البائع كالأجنبيّ فيما يأتي ، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع جزءأموال المفلّس .
( 2 ) - ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي والضرب بالثمن كالتلف السماوي فحينئذٍفالأحوط للبائع ذلك ، لكن المسألة مشكلة ، فالأحوط التخلّص بالصلح .
( 3 ) - وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة .