المصلحة في إجازته ، فإن لم يقع إلّامجرّد العقد ألغاه ، وإن وقع تسليم وتسلّم للعوضين فما سلّمه إلى الطرف الآخر يستردّه ويحفظه ، وما تسلّمه وكان موجوداً يردّه إلى مالكه ، وإن كان تالفاً ضمنه السفيه ، فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه وتسليمه لم يضمنه « 1 » وتلف من مال مالكه . نعم يقوى الضمان لو كان المالك الذي سلّمه الثمن أو المبيع جاهلًا بحاله « 2 » ، خصوصاً إذا كان التلف بإتلاف منه ، وكذا الحال « 3 » فيما لو اقترض السفيه وأتلف المال .
( مسألة 9 ) : لو أودع إنسان وديعة عند السفيه ، فأتلفها ضمنها على الأقوى ؛ سواء علم المودع بحاله أو جهل بها . نعم لو تلف عنده لم يضمنه حتّى مع تفريطه « 4 » في حفظها .
( مسألة 10 ) : لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر ؛ بأن يفوّض إليه مدّة معتدّاً بها بعض الأمور ممّا يناسب شأنه كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه أو مصالح الوليّ ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك ، وفي السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل والنساجة
هامش
( 1 ) - لا يبعد الضمان في صورة الإتلاف .
( 2 ) - أو بحكم الواقعة .
( 3 ) - كما مرّ .
( 4 ) - ضمانه مع التفريط أشبه .