عادة معلومة لا عدداً ولا وقتاً ؛ بأن كانت مبتدأة أو مضطربة وقتاً وعدداً أو ناسية كذلك ، فإن اختلف لون الدم فبعضه أسود أو أحمر وبعضه أصفر ترجع إلى التميّز ، فتجعل ما بصفة الحيض حيضاً وغيره استحاضة ؛ بشرط أن لا يكون ما بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض مفصول بينه وبينه بالفاقد الذي يكون أقلّ من عشرة ، كما إذا رأت خمسة أيّام دماً أسود ثمّ خمسة أيّام أصفر ثمّ خمسة أسود . وإن كان الدم على لون واحد أو لم يجتمع الشروط المذكورة تكون فاقدة التميّز « 1 » ، وحينئذٍ فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن تجعل سبعة من كلّ شهر حيضاً والبقيّة استحاضة . والمشهور « 2 » على أنّ المبتدأة الفاقدة التميّز ترجع أوّلًا إلى عادة أقاربها من امّها وأختها وخالتها وعمّتها وغيرهنّ فتأخذ بها مع اتّفاقهنّ والعلم بحالهنّ ، ومع عدمهما ترجع إلى العدد . وألحق بها الأكثر من لم تستقرّ لها عادة أيضاً ، وعندي في ذلك إشكال خصوصاً في الثانية ، والأحوط فيما إذا كانت عادتهنّ أقلّ من سبعة أيّام أو أكثر أن تجمع في مقدار التفاوت بين وظيفتي الحائض والمستحاضة .
( مسألة 20 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن تجعل فاقدة التميّز « 3 » سبعة
هامش
( 1 ) - إلغاء الأوصاف مطلقاً وصيرورتها فاقدة التميّز محلّ إشكال ولا يبعد لزوم الأخذبالصفات في الدم الأوّل وتتميمه أو تنقيصه بما هو وظيفتها من الأخذ بالروايات أو عادة نسائها .
( 2 ) - وهو الأقوى ، نعم لا تترك الاحتياط من لم تستقرّ لها عادة بما ذكره .
( 3 ) - مع فقد الأقارب أو اختلافهنّ ، ومع وجودهنّ أيضاً لا يبعد وجوب جعل أوّل الرؤيةحيضاً بمقدارهنّ عدداً .