داراً للسكنى فصارت غير مسكونة ؛ لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك .
ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة بطلت الإجارة بالنسبة . وإن كان عذراً يختصّ به المستأجر ، كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة ففي كونه موجباً للبطلان وعدمه وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان « 1 » ، هذا إذا اشترطت المباشرة بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة وإلّا لم تبطل قطعاً .
( مسألة 20 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بأجرة المسمّى على المؤجر لو أدّاها وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل ، وإن كان بعد القبض تعيّن الثاني .
( مسألة 21 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به « 2 » ، وأمّا إذا تلفت في أثناء المدّة وبعد « 3 » استيفاء المنفعة مدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة ويرجع من الأجرة بما قابلها ؛ إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إذا تساوت اجرة العين بحسب الزمان ، وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ؛ مثلًا : إذا كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر من الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها . وهكذا الحال في كلّ مورد
هامش
( 1 ) - فيه تأمّل ، بل لا يخلو ثانيهما من رجحان .
( 2 ) - أو معه قبل مجيء زمان الإجارة .
( 3 ) - لا مدخل للاستيفاء فيه .