بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام » ؛ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة ، حتّى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنّم » . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات فالظاهر جوازه ما لم يعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم « 1 » .
( مسألة 15 ) : يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها والنظر فيها ودرسها وتدريسها إذا لم يكن غرض صحيح في ذلك ، كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها وكان أهلًا لذلك وكان مأموناً من الضلال ، وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس من العوامّ الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين ، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها ، ولا يجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها ، بل يجب عليهم إتلافها .
( مسألة 16 ) : عمل السحر وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به حرام ، حتّى ورد في الخبر : « أنّ الساحر كالكافر » و « من تعلّم شيئاً من السحر قليلًا أو كثيراً فقد كفر وكان آخر عهده بربّه إلّاأن يتوب » . والمراد بالسحر ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم .