تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حكم الوطن على جميع الأقسام ، وأنّ بالإعراض عن الوطن الأصلي أو الاتّخاذي يزول حكم الوطنية مطلقاً ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره في جميع الصور خصوصاً الصورة الأولى . ( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليان في زمان واحد ؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة ، بل يمكن أن يكون له ثلاثة أوطان أو أزيد « 1 » ؛ بأن يكون كلّ منها مسكناً له بأن يقيم في كلّ منها مقداراً من السنة ، فيجري على كلّ منها حكم الوطنية ؛ من كونه قاطعاً للسفر بمجرّد المرور إليه وغير ذلك . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ الأولاد الصغار « 2 » تابعون لأبويهم ، فيعدّ وطنهما وطناً لهم حتّى بعد بلوغهم ما لم يعرضوا عنه ، ولا يحتاج إلى أن يقصدوا التوطّن فيه مستقلًاّ ، نعم إذا اتّخذا وطناً ومعهما أولادهما البالغون فلا يكون وطنهما وطناً لهم إلّا أن يقصدوا التوطّن فيه أيضاً . ( مسألة 4 ) : إذا حصل له التردّد في المهاجرة عن الوطن الأصلي فالظاهر بقاؤه على الوطنية ما لم يتحقّق الخروج والإعراض عنه . وأمّا في الوطن المستجدّ فلا إشكال في زواله إن كان ذلك قبل أن يبقى فيه مقداراً يتوقّف عليه
هامش
( 1 ) - مشكل بل في الثلاثة أيضاً إشكال . ( 2 ) - ليس المناط فيه الصغر والكبر الشرعيين ، بل المناط هو الاستقلال في الإرادةوالتعيّش وعدمه ، فربما يكون الصغير المميّز مستقلًاّ فيهما عرفاً وربما يكون بعض الكبار غير مستقلّ كالبنات في أوائل بلوغهنّ الشرعي ، بل بعض البنين أيضاً ، ولا يختصّ ذلك بأبويهما بل الميزان هو التبعية وإن كانت لسائر قراباته أو لأجنبيّ ، هذا كلّه في الوطن المستجدّ ، وأمّا الوطن الأصلي فقد مرّ الكلام فيه .