( مسألة 5 ) : النوافل التي لها كيفية خاصّة أو سورة مخصوصة - كصلاتي ليلة الدفن والغفيلة - إذا نسي فيها تلك الكيفية ، فإن أمكن الرجوع والتدارك رجع وتدارك ، وإن لم يمكن أعادها ؛ لأنّ الصلاة وإن صحّت إلّاأنّها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة ، نعم لو نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه متى تذكّر « 1 » .
القول : في حكم الظنّ في أفعال الصلاة وركعاتها
( مسألة 1 ) : الظنّ في عدد الركعات إذا كان متعلّقاً بالركعتين الأخيرتين من الرباعية كاليقين ، فيجب العمل بمقتضاه ولو كان مسبوقاً بالشكّ ، فلو شكّ أوّلًا ثمّ ظنّ بعد ذلك فيما كان شاكّاً فيه كان العمل على الأخير كالعكس ، وكذا لو انقلب شكّه إلى شكّ آخر عمل بالأخير ، فلو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع فلمّا رفع رأسه من السجود شكّ بين الأربع والخمس عمل عمل الشكّ الثاني وهكذا . وأمّا الظنّ في الثنائية والثلاثية والركعتين الأوليين من الرباعية كالظنّ في الأفعال ، ففي اعتباره إشكال « 2 » خصوصاً في الأفعال ، فلا يترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ - كما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ - بإتيان مثل القراءة بنيّة القربة المطلقة وإتيان مثل الركوع ثمّ الإعادة ، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ .
( مسألة 2 ) : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ - كما يتّفق كثيراً لبعض الناس - كان ذلك شكّاً « 3 » ، نعم لو كان مسبوقاً بالظنّ لا يبعد البناء عليه .
هامش
( 1 ) - إذا تذكّر بعد الصلاة يأتي به رجاءً .
( 2 ) - الأقوى اعتباره في الركعات مطلقاً .
( 3 ) - فيه إشكال ، والعلاج بالاحتياط لا يترك .