عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الأصابع ونحوها ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ، وعدّ الركعات بالحصى ، ومناولة الشيخ العصى ، والجهر بالذكر والقرآن للإعلام ، وغير ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة وإن كان كثيراً .
ثامنها : الأكل والشرب وإن كانا قليلين « 1 » ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام في الفم وأن يمسك « 2 » في فيه قليلًا من السكّر الذي يذوب وينزل شيئاً فشيئاً ، ونحو ذلك ممّا هو غير ماحٍ للصورة ولا مفوّت للموالاة . ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة « 3 » .
نعم يستثنى من ذلك شرب الماء للعطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر ، العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه واحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي ؛ وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء دون الأكل وإن قلّ زمانه ، كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل . نعم الظاهر « 4 » عدم الاقتصار على حال الدعاء فيلحق بها غيرها من أحوالها .
هامش
( 1 ) - على الأحوط .
( 2 ) - الأحوط الاجتناب عنه .
( 3 ) - إلّاالالتفات مع إتيانها حال المشي ، وفي غيرها الأحوط الإبطال .
( 4 ) - وإن كان الأحوط الاقتصار عليها ، وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بينالاشتغال بالوتر ، بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر .